ابن شعبة الحراني

43

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم ( 1 ) إخلاص العمل لله والنصيحة لائمة المسلمين واللزوم لجماعتهم . المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : إذا بايع المسلم الذمي فليقل : اللهم خر لي عليه . وإذا بايع المسلم فليقل : اللهم خر لي وله ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله : رحم الله عبدا قال خيرا فغنم ، أو سكت عن سوء فسلم . وقال صلى الله عليه وآله : ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان : الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من بلغ حدا في غير حق ( 5 ) فهو من المعتدين . وقال صلى الله عليه وآله : قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة وذكر الله أفضل من الصدقة والصدقة أفضل من الصوم والصوم حسنة . ثم قال : لا قول إلا بعمل ، ولا قولا ولا عمل إلا بنية ، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة . وقال صلى الله عليه وآله : الأناة من الله والعجلة من الشيطان ( 6 ) . وقال صلى الله عليه وآله : إن من تعلم العلم ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو

--> ( 1 ) الغل : الخيانة والحقد . ( 2 ) وفى الحديث ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم . سئل الصادق عليه السلام عن معناه . فقال عليه السلام : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين ، فأشرف رجل منهم ، فقال : اعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم أناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به . مجمع البحرين . ( 3 ) يقال : خر لي واختر لي أي اجعل أمرى خيرا وألهمني فعله واختر لي الأصلح . مجمع البحرين . ( 4 ) لم يتعاط أي لم يأخذ ولم يتناول وهذا الحديث أيضا منقول في الكافي في باب المؤمن وصفاته - ج 2 ص 239 - . ( 5 ) في بعض النسخ [ غير حد ] . ( 6 ) الأناة كقناة : الوقار والحلم .